إندونيسيا: تعزيز حقوق الإنسان يبدأ من ضمان الكرامة في الحياة اليومية

إندونيسيا: تعزيز حقوق الإنسان يبدأ من ضمان الكرامة في الحياة اليومية
إندونيسيا- أرشيف

أكدت إندونيسيا، في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان خلال دورته الحادية والستين المنعقدة في جنيف، أن تعزيز حقوق الإنسان يبدأ من ضمان الكرامة في الحياة اليومية، مشددة على أن المجلس مطالَب بالحفاظ على نزاهته وحياده في ظل ضغوط دولية متزايدة تهدد مصداقية النظام متعدد الأطراف.

واعتبرت جاكرتا أن الثقة التي منحت لها لتولي مسؤوليات قيادية داخل المجلس تمثل مسؤولية لتحقيق تقدم ملموس، لا سيما في ظل ظروف عالمية مضطربة، مؤكدة أن حقوق الإنسان لا تنفصل عن ضمان التعليم والغذاء والرعاية الصحية والأمن والفرص الاقتصادية للمواطنين.

وأشارت إلى أن البلاد تواصل مسار التحول الوطني نحو تعزيز العدالة الاجتماعية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية، معتبرة أن التمكين الاقتصادي ليس مجرد خيار سياسي، بل تجسيد للحقوق الأساسية.

حماية الحقوق وتعزيزها

في هذا السياق، أعلنت إندونيسيا استمرار تنفيذ الجيل السادس من خطتها الوطنية لحقوق الإنسان، وهو إطار يعزز التنسيق بين الوزارات ويرفع مستوى المساءلة، بهدف جعل حماية الحقوق وتعزيزها عملية قابلة للقياس ومستدامة.

وأكدت مواصلة التعاون مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، في إطار يتماشى مع الأولويات الوطنية والمعايير الدولية، إلى جانب إطلاق إصلاح قانوني شمل اعتماد قانون جنائي جديد وقانون إجراءات جنائية جديد، بما يعزز التوازن بين سيادة القانون وحماية الحريات.

وشددت على أن قدرات الدول تبدأ من الداخل، لكن المسؤولية تمتد عالميًا، لافتة إلى أن مجلس حقوق الإنسان يواجه ضغوطًا متزايدة، ما يستدعي تعزيز الحياد والموضوعية والشفافية.

عالمية حقوق الإنسان

حذّرت إندونيسيا من أن انقسام المجلس أو النظر إليه كهيئة انتقائية من شأنه تقويض شرعيته وفقدان الثقة به، مؤكدة أن عالمية حقوق الإنسان يجب أن تكون عنصر توحيد في الهدف، لا مصدر انقسام في النهج.

وأعلنت عزمها العمل على رأب الصدع وتعزيز التشاور الواسع والاستماع إلى مختلف الأطراف، معتبرة أن الرئاسة ليست لإندونيسيا وحدها، بل لجميع الدول الأعضاء.

وأعربت جاكرتا عن قلقها إزاء النزاعات والأزمات الإنسانية في عدد من المناطق، داعية إلى حلول قائمة على الحوار الحقيقي والمشاركة البناءة والاحترام المتبادل.

تشجيع التقدم في ميانمار

في إطار دورها داخل رابطة دول جنوب شرق آسيا، أكدت استمرارها في تشجيع التقدم في ميانمار نحو التنفيذ الكامل لتوافق النقاط الخمس، وتعزيز دور اللجنة الحكومية الدولية لحقوق الإنسان التابعة للرابطة.

كما جددت دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني، داعية إلى وقف فوري للعنف، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، والمضي في مسار سياسي يستند إلى حل الدولتين، مع التأكيد على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

وفي ختام كلمتها، أعربت إندونيسيا عن امتنانها للثقة التي حظيت بها خلال عضويتها الحالية، مشيرة إلى عزمها الترشح لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة 2030–2032.

وأكدت أن مستقبل المجلس يعتمد على قدرته على التمسك بمبادئه دون تسييس، والاستجابة للتحديات بفعالية دون انتقائية، داعية إلى الحفاظ عليه كمنصة للتعاون لا للمواجهة، وتعزيز التعددية بوصفها قوة جامعة لا عامل تجزئة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية